12 فبراير 2012 - 20:30

بعد قرار اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي هيمن عليه النفوذ السعودي – القطري ، بمطالبتها بقوات دولية للتدخل في سوريا ، سارعت سوريا بالاعلان عن رفضها لهذا القرار"جملة وتفصيلا"، كما تضمنت الدعوة ارسال قوات عربية بالاشتراك مع القوات الدولية ، واعتبرت انها "غير معنية" باي قرار يصدر بغيابها.

ابنا : قال السفير السوري في مصر ولدى الجامعة العربية يوسف احمد في بيان له حول هذا القرار : ان "الجمهورية العربية السورية ترفض قرار جامعة الدول العربية الصادر اليوم جملة وتفصيلا وهي قد اكدت منذ البداية انها غير معنية باي قرار يصدر عن جامعة الدول العربية في غيابها".

وكانت الجامعة العربية قد طالبت في ختام اجتماعها الوزاري في القاهرة مجلس الامن لاصدار قرار بارسال قوات عربية ودولية الى سوريا، وتشديد تطبيق العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق، كما قررت انهاء عمل بعثة المراقبين العرب وفتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية وتوفير كافة اشكال الدعم السياسي والمادي لها.

واكد مراقبون بان نفوذ مجلس التعاون الخليجي وبشكل خاص السعودية وقطر ، هيمن على اجتماعات مجلس الوزراء ، وخاصة استغلال السعودية وقطر دعمها المالي لدول عربية فقيرة في دفعها الى تاييد هذا المقترح بمطالبة مجلس الامن بارسال قوات دولية الى سوريا ، وتراهن السعودية وقطر اللتان تنفذان المشروع الامريكي - الاوروبي  - الاسرائيلي للعمل على اسقاط نظام الرئيس الاسد ، في محاولة لتوجيه ضربة استراتيجية لمحور المقاومة الذي يضم ايران وسوريا وحزب الله والمقاومة الاسلامية في غزة .

قطر والسعودية .. تبادل ادوار باشراف امريكي

ومن الملاحظ  بروز الدور السعودي في اجتماعات الجامعة العربية اليوم الاحد  والذي  كشف حقيقة هذا الدور الذي كان على قوته منذ البداية ولكن كان الامريكيون يبرزون الدور القطري للتغطية على الدور السعودي ، ولكن بعد " احتراق " الورقة القطرية ، وافتضاح دورها الاقليمي لخدمة المشروع الامريكي -  الاسرائيلي ، وظهور حالة سخط شعبي واسع ضد القطريين وضد حاكمها الامير حمد بن خليفة ورئيس وزرائها الشيخ حمد بن جاسم ، اقدم الامريكيون على ، اظهار الدور السعودي ، لتقوم الدبلوماسية السعودية بقيادة هذا الدور التأمري لمصلحة واشنطن ولتكون راس الحرية في مقدمة دول الخليج في تسويق المشروع الامريكي الاوروبي دوليا .

 يذكر  ان التطورات الاخيرة في المنطقة اظهرت رضوخا  سعوديا للسياسة الامريكية المتعلقة بالشرق الاوسط ، وبشكل كامل ، وخاصة عندما قام الملك عبد الله بتوجيه انتقاد حاد لروسيا والصين دون ان يسميها ، لاستخدامها حق النقض – الفيتو – ضد مشروع التدخل الغربي في سوريا ، فيما لاتملك الدبلوماسية السعودية في تاريخها انتقادا واحدا الى " 96 " فيتو ، استخدمته الادارة الامريكية ، ضد شعب فلسطين والقضايا العربية ، خلال 60 عاما وكلها كانت منحازة لاسرائيل ، فيما سارع الملك السعودي بنفسه وليس من خلال وزارة الخارجية السعودية ليهاجم الفيتو الروسي والصيني ، وهو بذلك اثبت ان النظام السعودي امسى اداة من ادوات الادارة الامريكية في تنفيذ سياستها في المنطقة سواء ضد سوريا ام ضد ايران . 

..................

انتهى / 214